الشيخ محمد الصادقي
19
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الذي لا بديل عنه . ولا دليل أوضح وأتقن منه ، فهو - فقط - المحور وسائر الأنظار حائرة حوله ، نصدق منها ما صادقه نصه دون تمحّل ، ونرجّح ما يصادق ظاهرا منه ثابتا متظاهرا بتفسير منه ، ونضرب عرض الحائط ما يخالفه نصا أو ظاهرا جليا أم لا يوافقه ! هنالك تساؤلات حول أيام الخلق ماهية ؟ وما هما اليومان تارة لخلق الأرض ، وأخرى لتسبيع السماء ، وما هي الأربعة بينهما ولماذا هيه والجمع ثمانية ؟ أو قد يزيد عليها يوم لأقل تقدير نصيبا مفروضا لخلق الدخان . فأين الثمانية أو التسعة أما هيه ؟ واين الستة الثابتة بآياتها السبع ؟ « وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » ؟ . ثم ومن « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ » نتلمح كصراحة أن خلق الأرض كان قبل السماوات بمرحلة ، فهو قبل خلق الأنجم في السماء الدنيا بمرحلتين ، فهي - إذا - قبل الشمس المخلوقة مع الأنجم ، وقد تنازع ذلك السبق آيات النازعات : « أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها . رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها . وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها . أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها . وَالْجِبالَ أَرْساها . مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ » ( 27 - 33 ) . وعلى ضوءها النظريات العلمية القائلة أن الأرض هي من مواليد الشمس المنفصلة عنها ، المستضيئة منها ! ومن ثم فما ذا تعني « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ » من الاستواء ومن الدخان ؟ وما هي المقاولة بين رب العالمين والأرض ودخان السماء ؟ وما هو إتيانهما طوعا أو كرها وقولهما : « أَتَيْنا طائِعِينَ » وإلى م يرجع ضمير الجمع في « فسواهن » ولا يسبقه جمع ؟ وما هو الوحي في كل سماء ، دون إلى كل سماء أم لكل سماء ؟